الشيخ فخر الدين الطريحي

167

مجمع البحرين

يمينه وكفا عن يساره وكفا من خلفه واغتسل منه والوهدة بالفتح فالسكون : المنخفض من الأرض . وقد مر في نضح الوجه في صب الأكف الأربع في الجهات الأربع . وجمع الوهدة وهد ووهاد ، قيل : ووهدان . ووهدة اللبة : هي نقرة النحر بين الترقوتين . باب ما أوله الهاء ( هجد ) قوله تعالى : ومن الليل فتهجد به نافلة لك [ 17 / 79 ] قيل معناه أي تيقظ بالقرآن . ولما كان الذي يريد التعبد لربه في جوف الليل يتيقظ ليصلي عبر عن صلاة الليل بالتهجد . وعن المبرد أنه قال : التهجد عند أهل اللغة السهر ، ويقال التهجد تكلف السهر للعبادات . وقال الجوهري هجد وتهجد : نام ليلا ، وهجد وتهجد : سهر ، وهو من الأضداد ، ومنه قيل لصلاة الليل التهجد . وفي الحديث النائم في مكة كالمتهجد في البلدان أي كالمتعبد فيها . ( هدد ) قوله تعالى : فتفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد [ 27 / 20 ] الهدهد بضم الهاءين وإسكان الدال المهملة بينهما : طائر معروف ذو خطوط ، وألوان كثيرة ، والجمع الهداهد بالفتح . نقل أنه يرى الماء من باطن الأرض كما يراه الإنسان في باطن الزجاجة ، وزعموا أنه كان دليل سليمان على الماء وبهذا السبب تفقده لما فقده ، وله معه قصة مشهورة . وعن كعب الأحبار : الهدهد يقول من لا يرحم لا يرحم . والهدة : صوت وقع الحائط ونحوه .